أشاد رؤساء الوفود التي شاركت في اجتماع الهيئة الاستشارية العليا لمنظمة المدن العربية الذي استضافته الكويت مؤخراً بالدعم الذي قدمته ولا تزال تقدمه دولة الكويت للمنظمة منذ انطلاق مسيرتها العام 1967 والذي أثمر العديد من الهيئات والمؤسسات المنبثقة عن المنظمة الأم والتي تؤدي دوراً حيوياً على صعيد تنمية المدن العربية بالإضافة إلى إقامة شراكة فاعلة مع بعض المؤسسات الإقليمية والدولية المعتبرة ، وعولوا على المؤتمر العام الخامس عشر الذي تستضيفه دولة الكويت في أكتوبر من العام الجاري 2010 خصوصاً وأنه سينعقد تحت رعاية صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد .
وفي هذا السياق قال سمو الأمير الدكتور عبد العزيز بن مقرن أمين منطقة الرياض بأن فكرة المنظمة في حد ذاتها كانت رائعة وأن الكويت لم تكتف باستضافة مقر المنظمة بل قدمت كل مقومات النجاح والاستمرار حتى غدت صرحاً كبيراً انبثق منه العديد من المؤسسات التي تستضيفها العديد من المدن العربية ومن بينها الرياض التي تستضيف المعهد العربي لإنماء المدن الذي نظم الكثير من المؤتمرات والندوات والدورات وكان له دوراً كبيراً مفيداً لشتى مدننا العربية التي يلتقي قادتها بشكل دوري ويتباحثون في ذات الهموم ويتبادلون الخبرات، وأستطيع القول أنني شخصياً استفدت كثيراً من هذه اللقاءات الدورية ولا شك أننا نتطلع للمؤتمر العام الخامس عشر بشكل خاص كونه ينعقد في دولة المقر ويحظى برعاية سامية من لدن سمو أمير الكويت ، كما نتطلع في الوقت نفسه رؤية المنظمة في المبنى الجديد الذي أرى أنه سيمثل نقلة نوعية في أدائها وسيزيد إيراداتها ويساعدها في تمويل مشروعاتها وهذا المبنى الجديد سيكون شاهداً جديداً على دعم الكويت للمنظمة التي تستعد لانطلاقة جديدة لأن المدن الآن باتت تسابق الزمن وترى بعضها البعض بسرعة ولا بد لمدننا العربية أن تكون مستعدة للتناغم مع المتغيرات والمستجدات السريعة لكي تستطيع تقديم خدمات أفضل لمواطنيها خصوصاً وأن المواطن العربي الآن يختلف عن المواطن قبل ثلاثين عاماً إذ أن الخدمات التي تقدم له باتت مختلفة ومتميزة وراقية ولابد لمدننا أن تشحذ همها وإمكاناتها الفنية والتمويلية والإستراتيجية لكي تستطيع تقديم أعلى مستوى من الخدمة لساكنيها .
كلمة السر
يتابع الأمير ابن مقرن : سأكون جداً حريصاً على حضور المؤتمر العام الخامس عشر تماماً كما أنني حريص على المشاركة قدر الإمكان في مؤتمرات واجتماعات وندوات المنظمة واعتقد أن المدن الآن تتسم بحراك سريع ولذا أتمنى عقد المؤتمرات والندوات والاجتماعات من خلال الانترنت وعدم التركيز فقط على التجمعات الشخصية وهذه خطوة مهمة أتطلع أن ترى النور ليكون هناك حوار دائم غير منقطع سيكون نتاجه مفيداً للغاية خصوصاً وأن سمة هذا الحوار تنموية ولا مجال للسياسة فيه لكون النظام الأساسي للمنظمة يمنع الخوض في الشأن السياسي وأعتقد من خبرتي طوال 13 عاماً كأمين لمنطقة الرياض أن هذا المنع السياسي كان كلمة السر في نجاح هذه المنظمة العتيدة .
على الخارطــة
ويتفق المهندس سلطان بن حمدون الحارثي رئيس بلدية مسقط مع سمو الأمير د. عبد العزيز ابن مقرن فيؤكد أن ابتعاد المنظمة عن الشأن السياسي وتفرغها للدور التنموي العمراني والاقتصادي ضمن لها القاعدة الأساسية وجعلها تنطلق في ثقة مضيفاً : المنظمة تؤدي دوراً حيوياً ريادياً وتسهم في نقل الخبرات والتجارب واستطاعت أن تكون اما لست مؤسسات مهمة جداً وهناك مؤسستان ستريا النور قريباً وهذه المؤسسات تكفل تبادل المعلومات وتقديم المشورات وتحفيز الهمم وملاحقة كل جديد من شأنه أن ينعكس تطويراً على مدننا العربية ونحن في سلطنة عمان استفدنا من دون شك من خبرات المنظمة ومن تواصلنا مع قيادات المدن ومن اللقاءات الدورية ومن جوائز المنظمة ومن توصيات مؤتمراتها وندواتها وما من شك أننا نعول كثيراً على المؤتمر العام الخامس عشر الذي سيتضمن موضوعات في غاية الأهمية من شأنها وضع مدننا العربية على خارطة المدن العالمية ، من خلال الاهتمام بالبنى التحتية وبالبيئة وبتخطيط المدن والاستثمارات فيها وغير ذلك من الأمور التي تعنى بها المنظمة وتعقد من أجلها المؤتمرات والندوات وورش العمل آخذاً في الاعتبار أن هذا المؤتمر سيقام تحت رعاية سمو أمير الكويت حفظه الله ، هذا بالإضافة إلى إقامتها لشراكات عديدة مع مؤسسات إقليمية ودولية وآخرها مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية ( الهابيتات ) الذي يتخذ من الكويت مقراً له وهو أحد انجازات المنظمة التي كان لوجود مقرها في الكويت أيضاً أثراً كبيراً ايجابياً ملحوظاً وأعتقد أن وجود ( الهابيتات ) في الكويت سيكون مفيداً جداً لكثير من مدننا وآمل أن تتطور المنظمة أكثر وأكثر خصوصاً وهي تحتضن قيادات ذات باع طويل في مجال العمل البلدي .
مؤتمر استثنائي
وبدوره يعتبر حسن طاطو رئيس وفد بلدية الرباط أن الظروف مهيأة تماماً لإحداث انطلاقة جديدة لمنظمة المدن العربية فيقول : نحن على وشك عقد مؤتمر عام في الكويت وهذا أمر جيد خصوصاً وأن جدول أعمال هذا المؤتمر سيتضمن موضوعات غاية في الأهمية كما أن هناك مؤسستين سوف تنبثق ليصبح عدد المؤسسات المنبثقة من المنظمة الأم 8 مؤسسات ، كما أصبح في الكويت مقراً لـ ( الهابيتات ) وهذه إضافة جديدة ، كذلك فسوف تكون المرحلة المقبلة الشروع في بناء المقر الجديد للمنظمة والذي تبرعت دولة الكويت بأرضه وكل هذه عوامل تجعلنا متشوقين للمشاركة في المؤتمر الذي أنشاد جميع المدن الأعضاء الحرص على حضوره لأنه سيكون مؤتمراً استثنائياً .
تجارب متبادلة
ويستطرد طاطو : نحن فخورون بهكذا منظمة تجمعنا بعيداً عن السياسة ومن أراد أن يرى ال العربية من دون رتوش وعلى طبيعتها وحقيقتها فما عليه إلا أن يحضر مؤتمرات منظمة المدن العربية التي أخذتنا إلى تجارب متبادلة وأفادتنا بدراساتها وانفتحت بنا على تجارب الآخرين في الدول الأوروبية وجعلتنا في قلب الحدث متى ما كان له صلة بالتنمية ولا أعتقد أن هناك مدينة عربية لم تستفد من المنظمة فنحن في الرباط على سبيل المثال بالإضافة إلى استفادتنا من كل ما أشرت إليه حصلنا على قرض وجهنا لبناء مركب رياضي وعقدنا الكثير من اتفاقيات التوأمة مع المدن العربية برعاية المنظمة .
أثر قريب
ويشيد محمد أحمد السيد مدير عام بلدية الدوحة على ضرورة التفاعل الإيجابي مع المؤتمر العام الخامس عشر الذي سينعقد في الكويت خلال شهر أكتوبر المقبل ويقول : نحن تواقون لرؤية أكبر تجمع عربي عير مسبوق في هذا المؤتمر الذي سيتفضل سمو أمير دولة الكويت برعايته والحق أن الكويت قدمت الكثير في سبيل دعم هذه المنظمة ولا زالت مستمرة في تقديم هذا الدعم وآخره تقدير ارض لبناء مبنى كبير جديد للمنظمة سيكون له أثر ايجابي في دفع مسيرتها للأمام خصوصاً وقد بات في الكويت إلى جانب منظمة المدن العربية فرع لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (( الهابيتات )) ونحن نعول على التعاون الثنائي بينهما وحسب أننا سنرى أثره قريباً إن شاء الله تعالى .
وبمعنى السيد قائلاً :نحن نفخر في قطر باستضافتنا لإحدى المؤسسات المنبثقة من المنظمة وهي مؤسسة الجائزة التي أصبح لها شأنـاً كبيراً وسمعة طيبة للغاية خصوصاً بعد أن طورت من نفسها وباتت تطلق أربعة جوائز بدلاً من واحدة ولولا أن المنظمة الأم استطاعت أن تنجح بعد 43 عاماً من مش وتجبر المؤسسات الإقليمية والدولية على احترامها ما كان لأية مؤسسة منبثقة فيها أن تنجح أننا حقاً أكثر حماساً وأشد تفاعلاً من أي وقت مضى مع هذه المنظمة والتي نجحت حقاً في أن تنفر من الشأن السياسي والتزم أعضاؤها بما ورد في النظام الأساسي بهذا الخصوص فتحقق النجاح وتعددت الانجازات .
أمر مفيد
وتتجدد الدعوة بضرورة مشاركة كل المدن الأعضاء في المنظمة والتي تعدى عددها الـ 400 مدينة عربية في المؤتمر العام المقبل بالكويت على لسان طارق طه الشيخ نائب رئيس المجلس البلدي في المنامة والذي يقول : المؤتمر العام العام المقبل في الكويت سيكون له مذاقاً خاصاً ولا يجب أن يتخلف عن حضوره أية مدينة لأن الاستفادة منه ستكون كبيرة للجميع وسيكون لها تأثيراً مباشراً وإيجابيا ً على مدننا التي لو قارنا حالها الآن بما كانت عليه قبل ثلاثين عاماً لاتضح الفارق جيداً وما هذا إلا لأن هذه المنظمة العملاقة استطاعت أن تغرس الوعي التنموي وتقيم الدراسات المفيدة وتتبنى التجارب الناجحة وتستحدث المؤسسات العديدة وتقف على خط واحد مع أفضل المنظمات العالمية المعنية بالتنمية ولا يستطيع أي منا أن ينكر أن ابتعاد السياسة عن عملنا اللائحة كان أمراً مفيداً وكم كانوا واعين أولئك الذي أسسوا النظام الأساسي.
يضيف الشيخ : أما عن دولة المقر الكويت فلها نسدي الشكر والتقدير لرعايتها وعنايتها بهذه المنظمة الذي يديرها رجال عرفوا جيداً كيف يجعلونها قلعة عربية للتنمية في مدننا وثقتي أن الكويت ستبقى حجر الزاوية في دعم المنظمة وكان آخر هذا الدعم ممثلاً في تقديم الحكومة الكويتية للأرض التي سيقام عليها المبنى الجديد للمنظمة والذي سيزيد من إيراداتها ويتيح لها انطلاقة جديدة وأتمنى أن يكون هذا المبنى ذو شكل تراثي بحيث يعكس طبيعة مدننا رؤى المنظمة .
من نجاح إلى نجاح
ويبدأ مساعد مدير عام بلدية دبي عبيد الشامسي حديثه بالسؤال : ألا يكفي أن يكون تحت لواء المنظمة أكثر من 420 مدينة وست مؤسسات منبثقة عنها كدليل قاطع وبرهان ساطع على نجاحها الكبير ؟
يضيف : كما أن المنظمة استطاعت خلق علاقات دولية متواصلة مع العديد من المؤسسات المعنية بالتنمية وهذه العلاقات تحولت بعد نجاحها إلى شراكة وكل هذا يعود بالفائدة على مدننا العربية أيضاً فإن المؤسسات الست المنبثقة عن المنظمة والتي ستصبح قريباً ثمانية باتت هي القلب النابض للمنظمة كون كل منها تعنى بمجال محدد له انعكاساته الإيجابية على التنمية، ولقد أسعدني حقاً أن أرى المنظمة على الدوام وهي تسعى من نجاح إلى نجاح ومن تطور إلى تطور ولم يكتلف القائمون عليها بما حققوا من إنجازات ونحن نأمل أن يأتي اليوم الذي نرى فيه فروع في الكويت من معظم المؤسسات الدولية التي تعنى بأمور وشؤون التنمية لأن وجود مثل هذه الفروع إلى جانب المقر الدائم فيه خير كثير لمدننا العربية ولهذا سعدت برؤية فرع لـ “الهابيتات“ في الكويت .
مكانة مرموقة
والمنظمة من وجهة نظر عبد المنعم العريس رئيس بلدية بيروت هي البيت الجامع للمدن العربية وهي التي فتحت آفاق التنمية ورسمت خارطة طريقها لكافة المدن العربية .
يقول العريس: إن انتسابنا لمنظمة المدن فيه رمزية عربية وإسلامية وهو دلالة على أن العرب قادرون على التعاون والإنجاز متى انطلقوا من أرضية قوية والمنظمة استطاعت توفير هذه الأرضية بخطر التعاطي أولاً مع الشأن السياسي وبقدرة وحنكة وحكمة القائمين عليها ، إن نجاح المنظمة على هذا النحو الذي يشهد به القاصي والداني يجعلنا نطمح إلى المزيد والمزيد ثقة منا في أن قيادات المنظمة بما اكتسبت من احترام دولي وبما بلغت من مكانة مرموقة قادرة على التحليق بنا لتحقيق واقع أفضل وأفضل .
يستطرد العريس : هناك مشكلات تعاني منها كثير من مدننا العربية ومشكلات متشابهة في بعض المدن ونحن قادرون على حل العديد من هذه المشكلات في ظل تحقيق انطلاقة جديدة للمنظمة أتوقع أن تتحقق بعد المؤتمر العام الخامس عشر الذي أرى أنه سيكون مؤتمراً غير عادي أولاً لأنه سينعقد في دولة المقر التي قدمت دعماً كبيراً لمنظمتنا على مدار 43 عاماً وثانياً لأنه يناقش أوراق عمل مهمة للغاية .
مؤسسات فاعلة
ويرى رئيس مجلس الأمناء رئيس المعهد العربي لإنماء المدن الشيخ عبد الله العلي النعيم أن مسيرة المنظمة ناجحة بكل المقاييس ويقول : أعتقد أن أهم النجاحات تمثلت في انبثاق مؤسسات عديدة تابعة لكل منها دور يخدم التنمية في مدننا ولسوف تستمر في استحداث المزيد من هذه المؤسسات ، كما أن المدن الأعضاء في المنظمة استفادت خصوصاً في مجال التطوير الحضري وتطوير كوادر البلديات وأيضاً في مجال حماية الأطفال والإستراتيجية وأقول بذلك لأنني أعني ما أقول استناداً إلى رئاستي للمعهد العربي لإنماء المدن .