أخبار المدن العربية
السعودية: تطرق النقاش للخطة الإستراتيجية والمشاريع المستقبلية: وفد صيني يزور الأمانة لبحث سبل التعاون بين جدة وشنغهاي

تطرق النقاش للخطة الإستراتيجية والمشاريع المستقبلية: وفد صيني يزور الأمانة لبحث سبل التعاون بين جدة وشنغهاي:

 

أعرب أعضاء وفد مدينة شنغهاي الصينية الذي يزور مدينة جدة حاليا عن رغبتهم في وجود شراكة تجارية واقتصادية بين عروس البحر ومدينتهم، مبدين إعجابهم بحركة الإنشاءات والتعمير الموجودة في جدة وتوقعوا أن تسهم بشدة في تحقيق طفرة للاقتصاد السعودي في الفترة المقبلة، بالإضافة إلى تنويع مصادر الدخل بشكل كبير، وتمنوا المزيد من التعاون في المجالات الاقتصادية بين الجانبين.

وأثنى الوفد الصيني لدى استقبال وكيل أمين جدة للتعمير والمشاريع المهندس ابراهيم كتبخانه لهم بمقر أمانة جدة صباح أمس على المشاريع التي تنفذها الأمانة ورؤاها المستقبلية خاصة فيما يتعلق بمشاريع تطوير وسط جدة، والحدائق النوعية، وتطوير العشوائيات ومشاريع المناطق المفتوحة وعلى رأسها تطوير الكورنيش ومشاريع شرق الخط السريع.

أطلع كتبخانه أعضاء الوفد على مشاريع الأمانة والتحديات التي تواجهها، بالإضافة إلى مستقبل المدينة ودورها في التنمية التي تشهدها المملكة ويأتي على رأس ذلك الخطة الإستراتيجية للمدينة التي انتهت الأمانة من إعداد مسودة لها وطرحتها للرأي العام لإبداء الرأي والنقاش والتي تشمل عددا من محاور التنمية لجدة خلال الـ20 عاما القادمة.

وأشار وكيل أمين جدة خلال اللقاء إلى أن خطة جدة الاستراتيجية 1450هـ تتضمن دراسة الوضع الاقتصادي لاحتياجات التنمية في جدة، ودراسة احتياجات التطوير العقاري في جدة، ودراسة الإسكان الميسر، ودراسة التطوير الجزئي والذاتي لعدد من المناطق العشوائية، مؤكدا أنها تهدف إلى تنظيم التنمية المستقبلية لمدينة جدة حيث ترتكز على العديد من المحاور الأساسية تشمل المناطق الحضرية وأنماط استخدام الأراضي، والاقتصاد المحلي، والبيئة، والخدمات الاجتماعية، والثقافة والتراث، والسياحة والنقل، والبنية التحتية، وإدارة الواجهة البحرية، والمساحات المفتوحة والترفيهية، والإسكان، والمناطق غير المخططة (العشوائية)، والإدارة.

وأفاد بأن أمانة محافظة جدة قامت بوضع الخطوط الأولية لاستراتيجية التنمية الشاملة لمحافظة جدة والمراكز التابعة لها، وتتطلب هذه الاستراتيجية التعاون الإيجابي بين مختلف الجهات المقدمة للخدمات - الحكومية منها والخاصة - وتضافر جهودها للوصول إلى رؤية موحدة وواقعية لمدينة جدة ومستقبلها لعام 1450هــ، وهو ما يتطلب طاقات وخبرات لتوفير البنى التحتية، وشبكات الطرق والنقل العام، ومناطق ترفيهية بما يتناسب مع الاحتياجات الحالية والمستقبلية المتنامية لمدينة جدة، مع الحفاظ على البيئة السليمة والنسيج العمراني والاجتماعي المترابط وتعزيز دور جدة الاقتصادي وتفردها كبوابة رئيسية تربط منطقة مكة المكرمة والمدينة المنورة بسائر أرجاء المعمورة والعالم الإسلامي في آن واحد.

وأوضح المهندس ابراهيم للوفد الصيني خلال الحديث عن خطة جدة الاستراتيجية أنها تهدف إلى تكوين رؤية وإطار حول مستقبل مدينة جدة وتطورها، وتطمح هذه الرؤية إلى تحويل مدينة جدة إلى مدينة عصرية ذات خصائص تنافسية دولية قادرة على تقديم نوعية عالية من الحياة وحماية البيئة، وهو ما يتطلب مشاركة كافة الأطراف المعنية بعملية التطور المحلي للمدينة، سواء كانوا من السكان المحليين، أو رجال الأعمال، أو المستثمرين، أو غيرهم من الشركاء الحكوميين، وذلك بهدف بناء جدة قوية للأجيال الحاضرة، والمستقبلية، وذلك من خلال أربعة أهداف يتم العمل عليها نابعة من رؤية مدينة جدة، تتمثل في تأمين نوعية عالية من الحياة لمواطنيها، وساكنيها، وزوارها، حيث أن عدد سكان جدة يزيد على 3 ملايين نسمة، وهي تحتاج إلى الحفاظ على وضعها المميز، وقدرتها على جذب الأفراد إليها لأغراض التعلم، والسياحة، والعمل، والإقامة، والترفيه، وذلك في جو مفعم بالازدهار والأمن، ولتحقيق هذا الهدف، فعلى المدينة أن تقدم نوعية عالية من الحياة لكل قاطنيها، ومواطنيها، وزوارها.

وأضاف أن الهدف الثاني من الاستراتيجية هو جعل جدة قطب الرحى للعالم الإسلامي وينبع ذلك من دور جدة التاريخي كمعبر للحجاج والمعتمرين القاصدين الأماكن المقدسة في كل من مكة المكرمة والمدينة المنورة وهو ما يلقى عليها مسئولية كبيرة أمام العالم الإسلامي، وأيضا لكي تصبح مركزا تجاريا وسياحيا عالميا يتمتع بالمرونة والديناميكية ببناء موقع استراتيجي لها، وتقاليد تجارية خاصة بها، وقاعدة اقتصادية متنوعة لتصبح إحدى المراكز التجارية والسياحية العالمية الفريدة وذلك بهدف تحقيق نمو مستديم والحفاظ عليه والعمل مع الإدارة التنفيذية البيئية، لتحقيق الانسجام ما بين السياسات، والمشاريع من ناحية، والممارسات وخطط التنمية الحالية من ناحية أخرى.

وتطرق خلال مناقشاته مع الوفد الصيني إلى تطوير الواجهة البحرية الذي بدأت الأمانة في تنفيذه على الكورنيش الشمالي بطول 12 كيلو مترا، ومن بعده سيتم تطوير الكورنيش الأوسط بطول 4,5 كيلو متر، بالإضافة إلى مشاريع المناطق المفتوحة وعلى رأسها مشاريع شرق الخط السريع الغابة الشرقية والأراضي الرطبة وسفاري بارك والمنتزه الوطني، فضلا عن تطوير المنطقة التاريخية والذي يشرف عليه أحد أكبر بيوت الخبرة الفرنسية في مجال ترميم المباني التاريخية وسيتم بموجبه إعداد دليل فني يستطيع المواطنون في المنطقة التاريخية - التي يوجد بها مبان تعود لأكثر من 300 سنةمن خلاله إعادة ترميم منازلهم، فضلا عن مشاريع البنية التحتية الجاري تنفيذها سواء كانت مشاريع الصرف الصحي أو الكباري والجسور وغيرها من المشاريع الموجودة بالمدينة.

ومن جانبهم لم يخف أعضاء الوفد الصيني سعادتهم بزيارة جدة لما تمثله من نقطة إشعاع حضاري وثقافي، معربين عن تقديرهم للحفاوة والترحيب وكرم الضيافة التي قوبلوا بها، وأكدوا على أن التعاون الاقتصادي بين المملكة والصين في تنامي واضح رغم الأزمة الاقتصادية التي ضربت العالم كله.

وبين رئيس الوفد أن زيارتهم إلى جدة مع بعض أصحاب الشركات الصينية تستهدف تدعيم العلاقات الاقتصادية بين البلدين، بالإضافة إلى تبادل الأفكار حول الاهتمامات المشتركة وتشجيع الشراكات التجارية.

وقال إنه أعجب كثيرا باقتصاد جدة وتنظميها، موضحا أن مقاطعة شنغهاي هي المقاطعة الرابعة في الصين من حيث مساحتها، وأن عدد السكان المسلمين بها يصل إلى خمس سكان المقاطعة.. وأشار إلى أن مواردها تصل إلى خمس موارد الصين، وأنها ارتبطت بالعديد من علاقات التعاون الاقتصادي مع المملكة بمختلف المجالات والتي شهدت نموا كبيرا خلال الأعوام الماضية.

وفي ختام زيارته لأمانة جدة حرص الوفد الصيني الذي ضم كلا من القنصل الصيني بالسعودية ونائب أمين الحكومة بمقاطعة تشنغهاي، وعضو بالغرفة التجارية بالمقاطعة، وعضو إدارة مراقبة المواصفات والمقاييس، ورئيس كبرى شركات الملابس الإسلامية، وعضو من لجنة تنمية العلاقات الاقتصادية بالصين على دعوة أمانة محافظة جدة وكل المهتمين من جدة للمشاركة في المعرض الذي سيتم تنظيمه في أغسطس القادم حول المنتجات الغذائية الإسلامية.

 

 

مقالات   
تلوث الهواء في مدينة الرياض
شارك بمقال
وصلات وروابط

 استعراض مفصل   
 استعراض مفصل   
الطقس

 بحث متقدم    
دليل المدن العربية

 بحث متقدم