بلدية الشارقة توقع عقد لتنفيذ مشروع المحطات المساحية
المرجعية المرتبطة بالأقمار الصناعية بقيمة 15 مليون درهم
اتساقاً مع توجيه حكومة الشارقة نحو تحديث أطر وآليات العمل ابتدرت دائرة التخطيط والمساحة برنامجاً طموحاً لاستشراف أحدث ما وصلت إليه النهضة التكنولوجية والرقمية على النطاق العالمي لتطوير أعمال إدارتها المختلفة وذلك لمواكبة الخطوات المتسارعة للنمو العمراني في مدن الإمارة من جهة ولتقديم أطفأ وأفضل الخدمات للمتعاملين معها من الجهة الأخرى.
ويأتي مشروع المحطات المرجعية المساحية المرتبطة بالأقمار الصناعية كاحد تجليات هذا النهج العملي نظراً لفوائدها الجمة في دعم أعمال المساحة والإنشاءات والمعلومات الجغرافية والملاحة بأنواعها المختلفة والتعدين والمسوحات الجوية ومسوحات نظم المياه الجوفية والسطحية. وفي هذا الصدد قامت الدائرة بتوقيع عقد مع إحدى الشركات المتخصصة لتنفيذ هذا المشروع بقيمة 15 مليون درهم وبموجبه ستضطلع الشركة بإنشاء شبكة من المحطات المرجعية المساحية في مناطق عديدة في الإمارة بحيث تغطي كامل مساحتها والبالغة 2600كم مربع .
وأفاد سعادة المهندس صلاح بطي مدير عام دائرة التخطيط والمساحة بأن مشروع المحطات المساحية المرجعية سيشكل نقلة نوعية وعلامة فارقة في دقة وكفاءة وسرعة إنجاز الأعمال المساحية مما سيساهم في توفير المعلومات والبيانات الموثوق بها لدعم اتخاذ القرارات لمختلف المشروعات خاصة مشاريع البنية التحتية والعمرانية والتخطيطية.
وأوضح سعادته أن استخدام هذا النظام المتطور سيوفر الكثير من الجهود والوقت والنفقات التي كان يستهلكها نظام المسح التقليدي لذي كانت تعترضه العوائق الطبيعية مثل اختلاف المناسيب أو الجبال والوديان والكثبان الرملية فضلاً عن نسبة الأخطاء البشرية.
وسيتيح النظام الجديد توحيد القراءات المساحية لجميع أعمال المساحة بالسرعة والدقة الممكنتين وتوحيد معايير المرجعية المكانية لضمان توافق القياسات الميدانية المختلفة. وبالإضافة إلى ذلك سيتيح النظام الفرصة للتحديث المستدام لقواعد بيانات خطوط الخدمات الأساسية لخطوط الكهرباء والماء والغاز والصرف الصحي وشبكات الاتصالات الحديثة ولا شك أن كل هذه الفوائد سوف تسهم في رفع معدلات إنتاجية أعمال المسح الجغرافي الميداني وبالتالي تسريع وتأثر إنجاز مشروعات التنمية في إمارة الشارقة.
وأوضح سعادته أن المشروع يتضمن إنشاء 8 محطات مرجعية ثابتة تعطي كافة التقسيمات الإدارية بالإمارة شاملة مدينة الشارقة والحمرية والبطايح والمنطقة الوسطى ممثلة في المدام والذيد ومليحة والمنطقة الشرقية ممثلة في خورفكان وكلباء ودبا الحصن. وتتصل بصورة مستمرة بالأقمار الصناعية لتحديد المواقع الجغرافية وتنقل القراءات عبر شبكة اتصال إلى غرفة التحكم الرئيسية الموجودة في مبنى دائرة التخطيط والمساحة لمعالجة البيانات وإرسال القراءات التصحيحية للمساحين المستخدمين للنظام بالإضافة إلى المستخدمين من المساحين والمرتبطين بمركز التحكم بالاتصال اللاسلكي للحصول على التصحيح لتمكينهم من إتمام القياسات المساحية وأخذ الإحداثيات الأفقية والرأسية بدقة عالية.
وأضاف سعادته بان المشروع له فوائد جانبية أخرى. منها أنه سيتيح للدوائر الخدمية والقطاع الخاص إمكانية تعقب أساطيل السيارات لديهم. وسيتم تنفيذ المشروع في أربع مراحل وهي اختيار المواقع وتركيب الأجهزة في المواقع المختارة وتركيب غرفة التحكم المركزية ومن ثم اختيار المشروع المنفذ الذي سيستغرق تنفيذه خمسة عشر شهراً.
وتزامناً مع تنفيذ المشروع وشراء وتركيب الأجهزة بدأت دائرة التخطيط والمساحة برنامجاً مكثفاً لتأهيل الكوادر البشرية المواطنة والعاملة لاستخدام هذه الأجهزة إيماناً منها بأن العنصر البشري هو أساس التطوير وهو القادر على تنفيذ الأهداف والمهام التي ترسمها الدائرة وفقاً للبرنامج التدريبي المعتمد مع الشركة المنفذة. وسيكتمل تأهيل كافة فرق العمل قبل الانتهاء من تنفيذ المشروع .
كما ستكون هناك مرحلة أخرى بعد انتهاء المشروع هي مرحلة المتابعة والصيانة والتطوير بالتعاون مع الشركة المنفذة والكوادر التي يتم تأهيلها لضمان حسن الاستفادة من المشروع.